الإمارات تنجز المرحلة النهائية من الدراسة التناظرية لاستكشاف الفضاء
رائد فضاء إماراتي وفريق دولي يحاكيان مهمة إلى المريخ، ويدفعان أبحاث الفضاء العالمية قدمًا.
أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC) عن الانتهاء الناجح من المرحلة النهائية للدراسة التشبيهية الثانية تحت برنامج الإمارات التشبيهي، كجزء من مهمة حملة HERA 7 من ناسا، المهمة رقم 4.
تم تحقيق هذا الإنجاز عندما أنهى عضو الطاقم الإماراتي عبيد السويدي، بمشاركة زملائه كريستين ماجاس، وتيفاني سنايدر، وأندرسون وايلدر، مهمتهم التي استغرقت 45 يومًا في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن، تكساس.
صُممت الدراسة التشبيهية لمحاكاة ظروف مهمات الفضاء طويلة الأمد، وبدأت في الأول من نوفمبر.
تهدف إلى توفير رؤى حول تكيف الإنسان مع العزلة والقيود والظروف البعيدة، وهو أمر حيوي لمهمات المريخ والفضاء العميق المستقبلية.
استخدمت الدراسة بيئة HERA، وهي منشأة مكونة من ثلاث طوابق على الأرض، كإعداد، مما يعيد تمثيل التحديات الفريدة التي سيواجهها الرواد في رحلات بين الكواكب.
شارك الطاقم الدولي في مجموعة متنوعة من التجارب، بما في ذلك "جولة" محاكاة على المريخ باستخدام تقنية الواقع الافتراضي.
شاركوا في أنشطة مثل زراعة الخضروات وتربية الروبيان، وهي مهمة لاستدامة الفضاء.
علاوة على ذلك، اختبروا تأخيرات الاتصال مع مركز التحكم في المهمة، مما يحاكي التأخر الزمني المتوقع حتى خمس دقائق خلال السفر بين الكواكب.
بعد خروجهم من المنشأة، سيظل الطاقم في مركز جونسون للفضاء لمدة أسبوع لإتمام التقييمات اللاحقة للدراسة، بما في ذلك استطلاعات الرأي وجلسات الإطلاع مع مديري وعلماء HERA.
تعتبر هذه المرحلة أساسية لجمع البيانات حول صحة الطاقم، أدائهم، وديناميكياتهم في ظل ظروف الطيران الفضائي المحاكية.
قال سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، "إن الانتهاء الناجح للدراسة التشبيهية الثانية تحت برنامج الإمارات التشبيهي يجسد التزام الإمارات بدفع التقدم الاستراتيجي في استكشاف الفضاء البشرى والبحث العلمي.
من خلال بناء شراكات دولية قوية مثل تلك مع ناسا وتعزيز الابتكار من خلال تعاوننا الأكاديمي مع الجامعات في الإمارات، نحن لا نساهم فقط في التقدم العلمي العالمي، بل ونضع وطننا كلاعب محوري في تشكيل مستقبل استكشاف الفضاء."
سلط عدنان الريس، نائب المدير العام لقطاع العمليات الفضائية والاستكشاف في مركز محمد بن راشد للفضاء، الضوء على أهمية الدراسة في تعزيز فهم التحديات المرتبطة بمهمات الفضاء طويلة الأمد.
وأشار إلى أن مشاركة عبيد السويدي تؤكد على التزام الإمارات بالمساهمة ببيانات وخبرات قيمة للمجتمع الفضائي العالمي.
تضمنت الدراسة التشبيهية 18 تجربة في صحة الإنسان، حيث قاد مركز محمد بن راشد للفضاء ستًا منها بالتعاون مع الجامعات الإماراتية.
ركزت هذه التجارب على الاستجابات الفسيولوجية والسلوكية والنفسية في البيئات المعزولة، مما يؤكد على التزام الإمارات بالابتكار العلمي في التحضير للمهمات المستقبلية.
وتعليقا على مشاركته، قال عبيد السويدي، "كانت هذه الدراسة تجربة تحولية تعالج تعقيدات رحلات الفضاء طويلة الأمد في منشأة HERA في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا.
لقد كان شرفًا لي أن أمثل الإمارات في هذا الجهد الدولي والمساهمة في أبحاث ستمهد الطريق للمستكشفين في المستقبل."
يعتبر إتمام هذه الدراسة التشبيهية خطوة مهمة في الجهود المستمرة لدولة الإمارات العربية المتحدة للعب دور قيادي في تقدم الأبحاث الفضائية العالمية.
إنه جزء من مبادرة تتكون من أربع مراحل تهدف إلى تعزيز فهم العوامل البشرية في رحلة الفضاء.
تسعى هذه الجهود، المتماشية مع الرؤية الشاملة للإمارات، إلى الإسهام في التقدم العلمي العالمي وإلهام الأجيال القادمة لدفع حدود الإمكانات البشرية.