Dubai Times

Live, Love, Leverage – Ya Habibi!
03. 04. 2026

محمد القاز: إرث من العمل الخيري وبناء الأمة في الإمارات العربية المتحدة

محمد القاز: إرث من العمل الخيري وبناء الأمة في الإمارات العربية المتحدة

تنعى دولة الإمارات العربية المتحدة وفاة محمد بن عبد الله القاز، رجل الأعمال الرائد والشخصية المؤثرة في تشكيل الدولة وتطورها الثقافي.
توفي محمد بن عبدالله القز، شخصية رئيسية في تشكيل دولة الإمارات العربية المتحدة ورجل أعمال بارز، مؤخرًا، تاركًا إرثًا من العمل الخيري وبناء الأمة.

كان القز من الشخصيات التأسيسية التي ساهمت في تشكيل دولة الإمارات في عام 1971 ولعب دورًا هامًا إلى جانب المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في تشكيل المشهد الثقافي والاجتماعي والتعليمي في دبي.

عُهد إلى القز دور الوسيط من قبل الآباء المؤسسين، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد، أثناء المفاوضات الحاسمة لإقامة الاتحاد، حيث سهل الحوار الذي أدى إلى الإعلان الرسمي عن دولة الإمارات في ديسمبر 1971. لم تقتصر مساهمته على الدبلوماسية؛ فقد عمل القز كمستشار شخصي للشيخ راشد وكان عضوًا مؤسسًا في المجلس الوطني بعد الاتحاد.

قبل الاتحاد، كان القز شريكًا بارزًا في تعزيز التعليم والعمل الخيري في دبي.

كان محسنًا لإنشاء مدارس مجتمعية مولها من خلال جهوده الخيرية، بما في ذلك مدرسة آمنة بنت وهب، ومدرسة الشعب، ومدرسة جمال عبد الناصر.

ولد في الثلاثينيات، وبرز القز كأحد أوائل رجال الأعمال والسياسيين الإماراتيين، حيث أثر بشكل كبير على التنمية الحديثة لدبي، خاصة خلال العقود الثلاثة التي تلت الخمسينيات.

تضمنت رؤية القز بعد الاتحاد الاستفادة من الخبرات الدولية لتعزيز اقتصاد دولة الإمارات.

تحققت هذه الرؤية من خلال تأسيسه لمجموعة القز، التي أمنت شراكات مع شركات دولية كبرى مثل بيبسي، وشركة نيسان موتورز اليابانية، وأوبل الألمانية، مما يمثل مزيجًا استراتيجيًا بين الخبرة المحلية والمعرفة التجارية العالمية.

امتدت مساهماته إلى القطاع المالي؛ خدم القز كنائب أول لرئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي عند تأسيسه في 1980، وشغل المنصب لمدة عقد.

بالإضافة إلى ذلك، كان من الأعضاء المؤسسين لجمعية بيت الخير في 1989، وهي منظمة مكرسة لتقديم المساعدة داخل وخارج الإمارات، مساعدًا الأسر المحرومة ودعم مختلف المشاريع الخيرية التي تهدف إلى تحسين رفاهية الأرامل والمطلقات.

بعيدًا عن الأعمال والخير، كان القز مستثمرًا بعمق في المشاريع الثقافية والفكرية داخل دولة الإمارات.

اعترافًا بتفانيه في تعزيز روح الاتحاد والهوية الوطنية، حاز على جائزة التقدير الرئاسية في 2012 لمساهماته الكبيرة في التقدم الثقافي والتعليمي لدولة الإمارات.

يشكل رحيل محمد القز نهاية عصر لأحد الرواد الأوائل في التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي لدولة الإمارات.

لقد وضعت جهوده الأساس للعديد من المبادرات التعليمية والخيرية في دولة الإمارات التي تواصل إفادة البلاد وشعبها اليوم.
Newsletter

Related Articles

Dubai Times
×