الإمارات تخطط للهبوط على القمر بحلول عام 2033 كجزء من أجندة طموحة لاستكشاف الفضاء
مركز محمد بن راشد للفضاء يحدد خططاً لرائد فضاء إماراتي على القمر ومهام مستقبلية إلى المريخ.
دبي: أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن جدول زمني طموح لأهداف استكشاف القمر، مع خطط لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى سطح القمر خلال السنوات العشر القادمة.
تم الكشف عن هذا خلال مناقشة بين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، في قمة الحكومات العالمية التي عقدت في دبي.
عبر المري عن التزام المركز لتحقيق هذا الهدف.
"ما يدفعني - وأعتقد أنه يدفع الكثيرين في مركز محمد بن راشد - هو الرغبة في رؤية رائد إماراتي على سطح القمر خلال السنوات العشر القادمة"، شارك المري.
وشدد على أهمية مكونات مثل بوابة القمر، التي ستدعم المهام المستقبلية.
تشارك الإمارات بنشاط في المبادرات العالمية للفضاء، بما في ذلك تقديم نظام قفل الهواء إلى بوابة القمر التابعة لناسا، محطة الفضاء المخطط لها التي ستدور حول القمر.
لا تعزز هذه التعاون دور الإمارات في استكشاف القمر الدولي فحسب، بل تضمن أيضًا أن رائد فضاء إماراتيًا سيكون له الوصول إلى البوابة وعمليات الاستكشاف المحتملة على سطح القمر.
الإمارات هي إحدى الدول الموقعة على اتفاقيات أرتميس، مما يدل على التزامها بالاستكشاف المستدام للقمر جنبًا إلى جنب مع ناسا ووكالات الفضاء العالمية الأخرى.
في الوقت الحالي، يتلقى رواد الفضاء الإماراتيون تدريبًا متخصصًا في عناصر استكشاف القمر، يدمجون تقنيات البدلات الفضائية المتقدمة والعمليات المتعلقة ببوابة القمر.
أشار المري إلى أن كل واحد من رواد الفضاء الإماراتيين الأربعة يشارك في وحدات تدريبية مختلفة للتحضير للمهمات القادمة.
بالنظر إلى ما بعد القمر، عبر المري عن تطلعات الإمارات طويلة الأمد التي تركز على المريخ.
تهدف الدولة إلى الانتقال من الاستكشاف الروبوتي إلى الاستيطان البشري المحتمل، حيث قال: "لأن لدينا تلك الرؤية الكبيرة، نريد في النهاية أن يكون لدينا مثل الروبوتات ومصادر الطاقة، والبشر، وأنظمة دعم الحياة، ومحطات فضائية، أيًا كان ما قد يكون، تعمل وتعيش على المريخ." لقد أعلنت الإمارات سابقًا عن هدف إنشاء مستوطنة بشرية على المريخ بحلول عام 2117 تحت مشروع المريخ 2117، الذي يشمل تقنيات متقدمة وأبحاث الموائل.
تعد "مهمة الإمارات للمريخ" مكونًا رئيسيًا في مبادرات الإمارات المريخية، حيث نجحت في إطلاق مسبار الأمل إلى مدار المريخ في عام 2021. وقد وفرت هذه المهمة رؤى كبيرة حول الظروف الجوية المريخية، مما جعل الإمارات تساهم بشكل ملحوظ في جهود البحث المستمرة عن المريخ على مستوى العالم.
بالإضافة إلى ذلك، تستعد الإمارات للمهمة القادمة إلى حزام الكويكبات، المقررة في عام 2028. من المتوقع أن تستغرق هذه المهمة 13 عامًا، تستهدف سبعة كويكبات بين المريخ والمشتري، مع خطط للهبوط على الكويكب جوستيتيا.
من المتوقع أن تعزز هذه الجهود الاستكشافية قدرات الإمارات في التنقل في الفضاء العميق وعلم الكواكب، مما يمثل خطوة هامة في طموحات الدولة المتزايدة في الفضاء.