داخل العملية الأمريكية التي تعقبت وضربت وأسرت نيكولاس مادورو في كاراكاس
توجَّهت أشهر من المراقبة الاستخباراتية إلى هجوم منسق جويًا وأرضيًا أذن به الرئيس ترامب وتم تنفيذه خلال ساعات
انتهت فترة حكم نيكولاس مادورو بعملية أمريكية تم التخطيط لها على مدار شهور وتم تنفيذها في ليلة واحدة، بعد مراقبة استخباراتية مكثفة رصدت تحركاته وعاداته وروتينه الأمني بالتفصيل.
وافق الرئيس دونالد ترامب على المهمة بعد تلقيه ما وُصف بأنه معلومات استخباراتية حاسمة تؤكد موقع مادورو داخل مجمع عسكري محصن بشدة في كراكاس.
وبحسب الرواية المقدمة، قامت وكالات الاستخبارات الأمريكية بمراقبة مستمرة لأسلوب سفر مادورو، ومكان إقامته، ووجباته، وأمنه الشخصي.
تم دمج الصور الفضائية والاتصالات المعترضة والمعلومات الاستخباراتية من الأرض لتحديد نافذة تشغيل دقيقة.
تم منح التفويض النهائي بعد أيام من الحصول على المعلومات الحاسمة.
في الساعات الأولى من الصباح، بدأت العملية بانفجارات قوية في كراكاس حيث شنت الطائرات الأمريكية هجمات على أهداف استراتيجية، بما في ذلك أنظمة الرادار والاتصالات، لإضعاف استجابة الجيش الفنزويلي.
تم تصميم الحملة الجوية كوسيلة لخداع، حيث تم تثبيت وحدات الحرس الرئاسي في أماكنها بينما تقدمت الهدف الرئيسي.
شارك أكثر من مئة وخمسين طائرة تعمل من عشرين قاعدة في نصف الكرة الغربي.
تجاوزت طائرات النقل المروحية التي تحمل عناصر من قوة دلتا المجال الجوي الفنزويلي تحت غطاء الضربات الجوية وهبطت داخل المجمع السكني في قاعدة فورت تيوينا العسكرية، التي وُصفت بأنها المعقل الأكثر تحصينًا لنظام مادورو.
تجاوزت القوات البرية عدة طبقات أمنية باستخدام أسلحة متطورة وقنابل صاعقة.
على الرغم من المقاومة وإصابات عدة بين فريق الهجوم، تقدمت الوحدة بسرعة بدعم استخباراتي فوري من الأصول الجوية والأرضية.
حاول مادورو وزوجته الهروب من القبض عليهما لكن تم إعتراضهما داخل المجمع قبل الوصول إلى طريق هروب آمن.
عند احتجازهما، تم تقييد الزوجين وإجلاؤهما بواسطة مروحية.
لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة، لم يُنقلا مباشرة إلى الولايات المتحدة.
بدلاً من ذلك، تم نقلهما إلى سفينة هجومية برمائية أمريكية تمركزت في المياه الدولية في البحر الكاريبي.
على متنها، خضع كلاهما لتحديد الهوية الحيوية وفحوصات طبية أولية قبل نقلهما إلى طائرة نقل عسكرية متجهة إلى الولايات المتحدة.
بعد وصولهما، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو والمدعي العام بام بوندي أن مادورو سيواجه المحاكمة في المنطقة الجنوبية من نيويورك بتهم تشمل إرهاب المخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، والامتلاك غير المشروع للأسلحة.
ذكرت بوندي أن زوجة مادورو ستواجه المحاكمة أيضًا، على الرغم من عدم تفصيل التهم المحددة ضدها.
وصف رئيس هيئة الأركان المشتركة المهمة بأنها تتطلب تنسيقًا تامًا عبر فروع الجيش ووكالات الاستخبارات، مشيرًا إلى أن أي فشل واحد قد يتسبب في انهيار العملية.
علامت هذه العملية واحدة من أكثر الأعمال العسكرية الأمريكية تعقيدًا وانتشارًا في المنطقة منذ عقود.