الصين والإمارات: رؤية تعاونية لمستقبل مستدام
تعزز الدولتان الروابط من خلال شراكات اقتصادية وتكنولوجية في ظل التحديات العالمية.
في مارس 2024، شهد المسلمون في جميع أنحاء العالم شهر رمضان المبارك، تزامنًا مع حدث سياسي مهم في جمهورية الصين الشعبية: الدورة الثالثة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب.
يعتبر هذا الحدث السنوي، جزءًا من الجلستين المعروفتين بـ "الاجتماعين"، نافذة حاسمة لفهم العملية السياسية الشاملة في الصين، مما يسمح للشركاء الرئيسيين مثل دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) باكتساب رؤى حول التخطيط المستقبلي في الصين.
تتفق الصين والإمارات على استراتيجية تنموية تؤكد على الازدهار الاقتصادي وجودة الحياة.
وفقًا لتقرير عمل الحكومة الصينية لعام 2024، وصلت الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 134.9 تريليون يوان، مما يعكس زيادة بنسبة 5% ويحافظ على مساهمة كبيرة تبلغ حوالي 30% في النمو الاقتصادي العالمي.
في هذا العام، أنشأت الصين 12.56 مليون وظيفة جديدة في المدن وشهدت زيادة حقيقية بنسبة 5.1% في الدخل القابل للتصرف للفرد، مما يدل على تحسن مستويات المعيشة للمواطنين.
التزام الحكومة بضمان التعليم الإلزامي، والتأمين الأساسي للشيخوخة، والخدمات الطبية الأساسية، والرفاه الاجتماعي مستمر.
تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الصيني قد ينمو بنحو 5% مرة أخرى بحلول عام 2025، مع التركيز على تعزيز مستويات المعيشة وتحفيز الاستهلاك من خلال مجموعة من التدابير الجديدة التي تهدف إلى تحسين الضمان الاجتماعي ودعم المحتاجين.
في نفس الوقت، من المتوقع أن تشهد الإمارات، وخاصة دبي، نموًا سريعًا في الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مع مبادرات جديدة لتعزيز الإسكان والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية.
في مجال التكنولوجيا والاستراتيجيات المستقبلية، تجاوزت نفقات البحث والتطوير في الصين 3.6 تريليون يوان في 2024، مما يمثل زيادة بنسبة 8%.
تحتضن البلاد ما يقرب من 500,000 شركة حاملة لبراءات الاختراع وقد أنشأت خمسة مراكز جديدة للابتكار الوطني تركز على تخزين الطاقة، وتصنيع الدقة، والأدوية الجزيئية، والروبوتات البشرية، والروبوتات الذكية.
تجاوز إنتاج الصين من السيارات الكهربائية 13 مليون وحدة، مما يسيطر على أكثر من 60% من الإنتاج العالمي.
سجلت صناعة أشباه الموصلات رقمًا قياسيًا لصادرات تبلغ 1.1 تريليون يوان هذا العام.
التقدم الصيني في الذكاء الاصطناعي، والتي تظهر من خلال نماذج تنافسية مثل DeepSeek، يزيد من ثقة الإمارات ودول أخرى في تطوير الذكاء الاصطناعي.
تشكل هذه التقدمات التكنولوجية أساسًا لتعاون أعمق بين الصين والإمارات.
كما تلتزم الصين والإمارات بمبادئ الانفتاح والمنفعة المتبادلة في علاقاتهما الخارجية.
أكد الرئيس شي جين بينغ التزام الصين بتوسيع انفتاحها على التجارة العالمية والتعاون.
حاليًا، تعتبر الصين الشريك التجاري الرئيسي لأكثر من 150 دولة ومنطقة وقد وقعت 23 اتفاقية تجارة حرة مع 30 دولة، مما يعزز شراكاتها التجارية عبر خمسة قارات.
في عام 2024، تجاوز إجمالي التجارة الخارجية للصين 43 تريليون يوان للمرة الأولى، محافظًا على موقعه كأكبر تاجر في العالم للسلع للعام الثامن على التوالي.
سجلت الإمارات رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم تجارتها الخارجية، حيث تجاوزت التجارة بين الصين والإمارات 100 مليار دولار هذا العام، مما جعل الصين أكبر شريك تجاري للإمارات للعام الحادي عشر على التوالي.
تسليط الضوء على علاقة الصين والإمارات أيضًا على الدعم المتبادل للتنمية والاستقرار العالمي.
منذ بدء المبادرة العالمية للتنمية من قبل الرئيس شي في 2021، تم تحقيق تقدم كبير، مما استفادت منه العديد من الدول النامية.
أسست الصين صندوقًا بقيمة 4 مليارات دولار لدعم التنمية العالمية والتعاون بين الدول النامية، محققة أكثر من 200 مشروع تنموي.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قدمت الصين أربع دفعات من المساعدات الإنسانية الطارئة منذ أكتوبر 2023 وأعلنت عن 500 مليون يوان إضافية لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة في مايو 2024. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مساعدة إنسانية بقيمة 25 مليون يوان من خلال الصندوق.
عكس ذلك، تحتفل الإمارات بيوم زايد الإنساني وأطلقت حملة "وقف الأب" في دبي، مما يظهر التزام الإمارات بالعمل الخيري والجهود الإنسانية.
بينما تقوم بعض الدول بتقليل مساعداتها الخارجية، تلتزم الصين والإمارات بتقديم فرص تنمية عادلة ومستدامة للدول النامية، مما يخلق قوة تحفيزية للتقدم المشترك بين دول الجنوب العالمي.
هذا العام يواكب الذكرى الثمانين للانتصار في مقاومة الشعب الصيني للاعتداء الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية.
بالإضافة إلى ذلك، ستستضيف الصين قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين في الخريف القادم، وستتولى الرئاسة الدورية للمنظمة.
علاوة على ذلك، يجري التخطيط لعقد اجتماع ثانٍ لقادة الدول الدولية يركز على المساواة وتمكين المرأة في بكين في النصف الثاني من 2025، وذلك عقب الاجتماع الأول الذي عقد هناك في 1995.
Translation:
Translated by AI
Newsletter
Related Articles