Dubai Times

Live, Love, Leverage – Ya Habibi!
04. 04. 2025

رئيس الأمن السيبراني في الإمارات يحذر من تهديدات الذكاء الاصطناعي لخصوصية المستخدمين

رئيس الأمن السيبراني في الإمارات يحذر من تهديدات الذكاء الاصطناعي لخصوصية المستخدمين

د. محمد حمد الكويتي يؤكد على التقاطع المتزايد بين الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات في ظل تزايد التهديدات الرقمية.
صرح الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تقاطع الذكاء الاصطناعي (AI) والأمن السيبراني هو عامل حاسم في تعزيز حماية الدولة ومجتمعها من التهديدات الرقمية المتزايدة.

تشمل هذه التهديدات سرقة البيانات، الاحتيال السيبراني، التزييف العميق، وحملات المعلومات المضللة.

وأوضح الكويتي أن مجلس الأمن السيبراني مكلف بمراقبة هذه التهديدات وإدارة آثارها المحتملة لضمان عدم تأثيرها سلبًا على أمن الدولة واقتصادها ومؤسساتها ومواطنيها.

وأشار إلى تطبيق حديث لأساليب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يتضمن تحويل الصور الشخصية إلى رسومات كرتونية، محذرًا من المخاطر الخفية المرتبطة بهذه الاستخدامات، خصوصًا فيما يتعلق بجمع البيانات الشخصية من المستخدمين دون علمهم، مما قد يعرضهم لانتهاكات الخصوصية المحتملة.

يعمل مجلس الأمن السيبراني، بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، على تعزيز بيئة رقمية آمنة داخل البلاد.

يشمل ذلك المشاركة الفعالة في الفعاليات الإقليمية والدولية، وإطلاق مبادرات لتقييم أدوات الذكاء الاصطناعي، وضمان دعم الحماية اللازمة لخصوصية الأفراد.

هناك أيضًا تركيز متزايد على حملات التوعية المجتمعية التي تسلط الضوء على أهمية حماية البيانات.

وأكد الكويتي أن الذكاء الاصطناعي يمثل قوة دافعة نحو مستقبل أكثر كفاءة وتقدمًا؛ ومع ذلك، فإن استدامة هذا النجاح مرتبطة بكيفية إدارة التحديات المتعلقة بالأمن الرقمي وخصوصية البيانات.

حث الأفراد على اعتماد ممارسات وقائية لحماية بياناتهم، بينما أكد أيضًا على أن الجهات الحكومية تتحمل مسؤولية فرض معايير الأمن السيبراني وضمان الالتزام بها.

كما أكد على أهمية التزام المطورين بمعايير عالية من الشفافية والممارسات المسؤولة التي تحمي حقوق المستخدمين.

إن إيجاد توازن بين الابتكار والأمن الرقمي أمر أساسي، مما يتطلب جهودًا تعاونية بين الأفراد والمؤسسات والمطورين لضمان مستقبل رقمي آمن وموثوق.

في تصريحات حول الشراكات الدولية، أشار الكويتي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا جوهريًا في أنماط الحياة المعاصرة، ويعمل كركيزة أساسية تدفع التنمية نحو مستقبل متقدم وأكثر كفاءة.

أضاف أن الإمارات مصممة على تعزيز مكانتها العالمية كمركز رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، تماشيًا مع رؤية قيادتها لأن تكون من بين أكثر الدول تقدمًا في هذا المجال الحيوي.

تتجلى هذه الرؤية من خلال تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيات المتقدمة وتوسيع آفاق الابتكار لضمان مستقبل مزدهر ومستدام.

أنشأت الدولة شراكات دولية قوية في هذا القطاع، أبرزها زيارة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، للولايات المتحدة، والتي تضمنت اجتماعات مع شركات كبيرة ومسؤولين أمريكيين.

كان هدف الزيارة استكشاف فرص التعاون في قطاعات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز التنمية الشاملة من خلال توسيع استخدام هذه التكنولوجيات المتقدمة والقدرات النوعية التي تقدمها.

تعمل المؤسسات الحكومية بنشاط على وضع الإمارات كوجهة عالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال جذب الكفاءات المتخصصة والخبراء المؤثرين في هذا القطاع الحساس، الذي يعد عنصرًا مركزيًا في التنمية المستدامة.

أطلقت الإمارات أيضًا العديد من مراكز الأبحاث والمبادرات التي تهدف إلى دعم هذا القطاع وتعزيز البيئة الخصبة للابتكار من خلال دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الحيوية، كجزء من بناء اقتصاد رقمي متكامل.

تحت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، من المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى المليارات، مستهدفة تعزيز القدرات الوطنية القوية وتعزيز البحث والتطوير في القطاعات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية والطاقة والنقل.

من المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تحسين الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء وتوسيع نطاق الابتكار على المستوى الوطني.

مع تزايد الاهتمام العالمي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، اكتسبت الأدوات التي تنشئ صورًا مستوحاة من استوديو جيبلي عبر منصة "ChatGPT" شعبية هائلة بين المستخدمين، مما زاد بشكل كبير من قاعدة المستخدمين.

تشير التقارير الأخيرة إلى أن عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا قد تجاوز 150 مليون.

في هذا السياق، حذر خبير التكنولوجيا محمد خالد الشامسي، مؤسس منصة "Cybernet" التدريبية وشريك في معسكر الذكاء الاصطناعي بالإمارات، من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على معالجة الصور.

أكد أن المستخدمين يسهمون بشكل غير مقصود ببياناتهم الشخصية في هذه الأنظمة عند تفاعلهم مع الميزات التي تبدو مسلية، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات لا تقدم صورًا معدلة فحسب، بل تقوم أيضًا بتحليل مكوناتها وتخزينها في قواعد بيانات تستخدم لاحقًا لتدريب نماذج ذكية وتحسين أدائها.

أشار الشامسي إلى ضرورة التعامل بحذر أكبر مع هذه الأدوات، خاصةً أن الإعدادات الافتراضية في العديد من التطبيقات تسمح باستخدام الصور والبيانات الشخصية لأغراض تطوير النظام دون إشعار مباشر للمستخدم.

إذا تعرضت المنصات لخرق أمني أو تسرب بيانات، فإن هناك خطرًا من أن تلك الصور قد تنتهي في أيدي جهات غير موثوقة، مما قد يؤدي إلى استغلال غير أخلاقي.

ناقش التح advancements التكنولوجية وتحليل البيانات من الصور، أشار إلى القدرات الدقيقة التي تقدمها أدوات "Galaxy AI" المتاحة لمستخدمي أندرويد، والتي يمكن أن تعيد بناء أجزاء مخفية من الصور، بما في ذلك ميزات الوجه غير المكتملة، بدقة تتجاوز 90%.

أضاف الشامسي أنه على الرغم من أن هذه الخوارزميات المتقدمة تمتلك قدرات مذهلة، إلا أنها قد تفتح آفاقًا للإساءة، خاصة إذا تم استغلالها خارج الحدود الأخلاقية.

أكد على أهمية مراجعة إعدادات الخصوصية بانتظام عبر تطبيقات رقمية ومنصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن خيارات معينة تتعلق باستخدام البيانات غالبًا ما يتم تفعيلها افتراضيًا وتتطلب إلغاء تفعيل يدوي من قبل المستخدم.

وشدد على أن الوعي الرقمي أصبح أمرًا ضروريًا في ظل التطور التكنولوجي السريع.
Newsletter

Related Articles

Dubai Times
×