خبير يشرح الظاهرة وراء حجم الهلال المرصود بعد غروب الشمس في 30 مارس 2025.
مدير المركز الدولي للفلك، المهندس محمد عودة شوكت، نسب الحجم الملحوظ للهلال بعد غروب الشمس في 30 مارس 2025، إلى الدورة القمرية واصطفافها مع الشمس.
وأوضح أنه عندما يبدأ الشهر القمري بناءً على رؤية صحيحة للهلال ويستمر لمدة 30 يومًا، يظهر الهلال أكبر بشكل ملحوظ بعد غروب الشمس في اليوم الثلاثين.
ويعزى ذلك إلى أن المسافة المتوسطة بين القمر والشمس تتسع بمقدار حوالي 13 درجة كل يوم، حركة تعزز بشكل كبير رؤية الهلال في يوم واحد.
وأوضح عودة أن دقة بداية الشهر القمري لا تعتمد فقط على ظهور الهلال، بل على الرؤية الناجحة للهلال في مساء اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري.
إذا كانت رؤية الهلال أقل من القيم المقبولة في ذلك اليوم، يعتبر اليوم التالي هو إكمال الشهر، مما يؤدي إلى هلال مرتفع وأكبر نسبيًا.
على سبيل المثال، بالنسبة للشهر الحالي من شوال، غاب القمر يوم السبت 29 مارس، بعد عشر دقائق فقط من غروب الشمس عبر معظم العالم العربي.
وقد أدى هذا إلى إعلان غالبية الدول الإسلامية أن الهلال لم يُرَ، مما اعتبر يوم الأحد هو إكمال الشهر.
تتأخر ساعة غروب القمر بمعدل 50 دقيقة كل يوم، مما يشير إلى أنه يوم الأحد سيغيب أكثر من ساعة بعد غروب الشمس، مما يجعله يبدو أكبر من المعتاد.
هذا الملاحظة لا تشير إلى خطأ في بداية الشهر، بل على العكس، حيث لا يظهر الهلال صغيراً بعد غروب الشمس في اليوم الثلاثين أو اليوم الأول من الشهر القمري الجديد.
في 30 مارس، غاب القمر 74 دقيقة بعد غروب الشمس في الرياض، و82 دقيقة في عمان، و81 دقيقة في القاهرة، و93 دقيقة في الرباط.
أما بالنسبة لغروب الشمس يوم الإثنين، أول أيام شوال لمعظم الدول الإسلامية، فمن المتوقع أن يكون الهلال كبيرًا جدًا، ويبقى مرئيًا لأكثر من ساعتين بعد غروب الشمس، وهو ما يتوافق مع الملاحظات السابقة.
من المهم أن نلاحظ أنه بعد غروب الشمس في اليوم الأول من الشهر القمري، يبدأ اليوم الثاني من الشهر القمري، مما يوضح أن الهلال المرئي هو الذي يتوافق مع الليلة الثانية بدلاً من الأولى.
لذا، يجب أن يكون حجم الهلال كبيراً بشكل نسبي لأنه يمثل الليلة القمرية الثانية.