تراجع الأسواق العالمية مع تصاعد نزاعات التجارة بين الولايات المتحدة والصين
فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 34% على الواردات من الولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع كبير في المؤشرات الرئيسية للأسهم.
في 4 أبريل 2025، أعلنت الصين عن فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع الواردات من الولايات المتحدة، بدءًا من 10 أبريل، كتحرك مباشر كرد فعل على الزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية.
لقد تصاعدت هذه الأحداث التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، مما تسبب في تقلبات كبيرة في الأسواق المالية العالمية.
في الولايات المتحدة، واجهت مؤشرات الأسهم الكبرى تراجعات ملحوظة.
انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 4.8%، مسجلاً أكبر تراجع له في يوم واحد منذ يونيو 2020. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 4%، بينما شهد مؤشر ناسداك المركب انخفاضًا بنسبة 6%، وبدأ يدخل منطقة السوق الهابطة.
كما ارتفع مؤشر تقلبات خيارات مجلس شيكاغو (VIX)، الذي يُعرف غالبًا بـ "مقياس الخوف في وول ستريت"، مما يدل على زيادة عدم اليقين في السوق.
كما شهد قطاع الطاقة تراجعات ملحوظة.
سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) انخفض بنسبة 7.4%، مغلقًا عند 62 دولارًا للبرميل.
في سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات إلى 3.99%، مما يعكس زيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات التجارية.
شملت الإجراءات الانتقامية للصين فرض الرسوم الجمركية وإقامة ضوابط تصدير على العناصر النادرة الحيوية مثل الساماريوم والجادوليوم، التي تعتبر ضرورية لتقنيات عالية التقنية والدفاع.
علاوة على ذلك، أوقفت الصين واردات بعض المنتجات الزراعية الأمريكية وأضفت عدة شركات أمريكية إلى قوائم العقوبات التجارية وضوابط التصدير.
أثارت هذه التحركات القلق بين الاقتصاديين وصانعي السياسة بشأن إمكانية حدوث ركود اقتصادي عالمي.
وقد حذر صندوق النقد الدولي من أن تصاعد النزاع التجاري قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم.
بينما تتطور الأوضاع، يتابع المشاركون في السوق والمحللون بعناية المزيد من الإعلانات السياسية ومؤشرات الاقتصاد لتقييم الآثار الأوسع للنزاع التجاري المستمر.