تواجه الجامعات تحديات في إعداد القوة العاملة المستقبلية
يشير القادة الأكاديميون إلى خمسة تحديات رئيسية في محاذاة التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل بسبب التقدم التكنولوجي السريع.
تواجه الجامعات تحديات كبيرة في تجهيز الخريجين لتلبية المتطلبات المتغيرة لأسواق العمل المستقبلية، المدفوعة بالتغيرات السريعة في السوق العالمية للعمل والتقدم التكنولوجي.
حدد الخبراء الأكاديميون خمسة تحديات رئيسية تواجه التعليم العالي في إعداد القوى العاملة المستقبلية: عدم توافق المناهج مع احتياجات السوق المستقبلية، برامج التدريب غير الكافية، الاعتماد على الدرجات العلمية بدلاً من المهارات، الأساليب التعليمية التقليدية، والحاجة إلى التكيف مع ظروف سوق العمل المتغيرة بسرعة.
أشار الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، إلى أن العديد من المناهج الجامعية لا تزال تقليدية ولا تعكس المهارات المطلوبة من قبل أصحاب العمل.
وأوضح أن البرامج الأكاديمية غالباً ما تركز أكثر على المعرفة النظرية بدلاً من التطبيق العملي، مما يؤدي إلى تخرج طلاب يفتقرون إلى المهارات العملية التي يتطلبها أصحاب العمل.
تواصل العديد من الجامعات الاعتماد على التعلم في الفصول الدراسية التقليدية، بينما يتطلب سوق العمل بشكل متزايد المهارات العملية والخبرة من العالم الحقيقي.
لاحظ الدكتور عبد الله إسماعيل الزروني من معهد روتشستر للتكنولوجيا في دبي أن كلا من الطلاب والمؤسسات الأكاديمية غالباً ما تعطي الأولوية للحصول على الشهادات بدلاً من اكتساب المهارات.
وأشار إلى أن العديد من أصحاب العمل لا يزالون يقيمون المتقدمين للوظائف بناءً أساساً على المؤهلات الأكاديمية، على الرغم من الأهمية المتزايدة للمهارات العملية والخبرة.
أكد الدكتور الزروني على أن التعليم الأكاديمي وحده لم يعد كافياً، داعياً المؤسسات إلى تقديم مسارات تقنية ومهنية تركز على المهارات في البرمجة والذكاء الاصطناعي وإدارة المشاريع، إلى جانب تشجيع الطلاب على السعي للحصول على شهادات مهنية معترف بها دولياً.
صرح البروفيسور الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير جامعة الوصل في دبي، بضرورة تحديث المناهج الأكاديمية بالتعاون مع الشركات وأصحاب العمل لضمان توافقها مع اتجاهات سوق العمل المتغيرة.
وأعاد التأكيد على أن التعليم الأكاديمي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع المسارات التقنية والمهنية التي تستهدف المهارات الأساسية في مجالات مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي وإدارة المشاريع.
دعت الدكتورة غادة عبيدو، أستاذة الإعلام في الجامعة الكندية في دبي، إلى دمج التكنولوجيا في التعليم من خلال أساليب تدريس حديثة مثل التعلم عبر الإنترنت، والمحاكاة الافتراضية، والتدريب باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى ضرورة الاستفادة من البيانات الكبيرة لتحليل متطلبات سوق العمل وتوجيه الطلاب نحو مجالات الدراسة ذات الصلة.
أبرزت الدكتورة فانيسا نورثواي، المديرة التنفيذية للتعليم وحياة الطلاب في جامعة هيريوت وات دبي، أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولات غير مسبوقة في سوق العمل، مدفوعة بشكل أساسي بالتقدم التكنولوجي السريع وتغير المتطلبات الصناعية.
أشارت إلى أن المهارات التي كانت مطلوبة في السابق قد لا تتوافق تماماً مع سوق العمل المتطور بسرعة.
لاحظت الدكتورة نورثواي أن قوة العمل العالمية تمر بتحول جذري، حيث يعيد الأتمتة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر تشكيل الأدوار الوظيفية عبر مختلف القطاعات.
وفقاً لتوقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، سيتعين على نصف قوة العمل العالمية إعادة تأهيل مهاراتها هذا العام بسبب التقدم التكنولوجي استعداداً للتوظيف المستقبلي.
أكدت على الدور الحاسم للأفراد والمؤسسات في إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل وتطوير مهارات القوى العاملة.
وأشارت الدكتورة نورثواي إلى أن الجامعات تلعب دوراً محورياً في تقديم المهارات الملائمة التي تلبي احتياجات مكان العمل المتغيرة من خلال برامج ومناهج محدثة مصممة لتجهيز المتعلمين للنمو في سوق عمل ديناميكي.
علاوة على ذلك، أشارت إلى أن جامعة هيريوت وات تقدم برامج تعليمية تنفيذية مصممة لتلبية احتياجات الصناعة والحكومة لإعداد الطلاب والصناعة بشكل أوسع لمواجهة التحديات المستقبلية.
كما سلطت الضوء على الطلب المرتفع المتوقع على الأدوار الوظيفية في تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي، والأمن السيبراني، والاستدامة، بينما من المرجح أن تتطور الأدوار التقليدية لتشمل مجموعات مهارات جديدة.
Translation:
Translated by AI
Newsletter
Related Articles