ظهور مخاوف السلامة على الطرق وسط حوادث سكوترات الكهرباء في دبي
دعوات لتشديد اللوائح وتحسين البنية التحتية بعد الحوادث القاتلة الأخيرة التي تشمل القُصّر.
يعبر خبراء السلامة على الطرق في دبي عن دعوات لفرض تنظيمات أكثر صرامة بشأن استخدام السكوترات الكهربائية، وسط تزايد المخاوف بشأن سلامتها على طرق المدينة.
تأتي هذه الدعوة للتحرك عقب حادثتين مأساويتين في فبراير أسفرتا عن وفاة قاصرين.
في 25 فبراير، توفي طالب هندي يبلغ من العمر 15 عامًا، وهو رياضي واعد في رياضةBadminton، متأثرًا بإصابة تعرض لها في حادث سكوتر كهربائي في النهدة، بالقرب من مستشفى زليخة.
بعد يومين فقط، شهد صبي عربي يبلغ من العمر تسع سنوات حادث اصطدام مميت مع سيارة أثناء قيادته سكوتر كهربائي.
بموجب القوانين الحالية في دبي، يُسمح باستخدام السكوترات الكهربائية فقط للأفراد الذين يبلغون من العمر 16 عامًا وما فوق، مما يتطلب الحصول على تصريح من هيئة الطرق والمواصلات (RTA) بعد إتمام دورة تدريبية توعوية عبر الإنترنت.
على النقيض من ذلك، تسمح الشارقة للركاب الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا وما فوق بقيادة السكوترات الكهربائية على الطرق.
سجلت دبي العام الماضي 254 حادثًا تتعلق بالدراجات الهوائية والسكوترات الكهربائية، مما أسفر عن 10 حالات وفاة و259 إصابة إجمالية.
وتضمنت هذه الإصابات 17 حالة خطيرة، إلى جانب 133 حالة متوسطة و109 حالات طفيفة.
وقد أفادت وزارة الداخلية بزيادة مقلقة في حوادث الطرق في جميع أنحاء الإمارات.
في عام 2024، تم تسجيل 384 حالة وفاة على الطرق، مما يمثل زيادة قدرها 32 حالة، أو 9%، مقارنة بـ 352 حالة وفاة سُجلت في 2023. كما يمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 12% مقارنة بـ 343 حالة وفاة في 2022.
عبر مؤسس RoadSafetyUAE، توماس إيدلمان، عن قلقه إزاء ارتفاع عدد الحوادث وغياب الإشراف الواضح على السكوترات الكهربائية المستخدمة من قبل القاصرين.
وانتقد غياب معدات السلامة، مثل الخوذ والسترات العاكسة، بين القاصرين الذين يستخدمون السكوترات الكهربائية، وأكد على الحاجة إلى تدابير سلامة أكثر قوة ومشاركة الأهل.
واقترح إيدلمان أن تقوم المدارس بتنفيذ منهج شامل لسلامة الطرق لتعزيز ثقافة السلامة بين راكبي السكوترات الشباب.
وشدد على أهمية التعليم المستمر بدلاً من جلسات التوعية المتقطعة.
بالإضافة إلى الدعوة إلى تغييرات سلوكية، سلط إيدلمان الضوء على أهمية تحسين البنية التحتية، بما في ذلك مسارات مخصصة لمستخدمي السكوترات الكهربائية وعلامات أفضل للعبور لكل من المشاة وراكبي الدراجات.
واقترح الدكتور مصطفى الداح، خبير سلامة الطرق، إنشاء كيان اتحادي يكرس جهوده لادارة سلامة الطرق.
وأشار إلى أن مثل هذا الكيان يمكن أن يسهل الإشراف والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية في سلامة النقل.
وشدد على مسؤولية المجتمع في معالجة التحديات الحالية المتعلقة بسلامة الطرق وتقليل المآسي المرتبطة بحركة المرور.
تأمل الدكتور الداح في السياق التاريخي للحوادث المرورية في المنطقة، معترفًا بالتحسينات التي تم تحقيقها على مر السنين بينما تساءل عما إذا كانت التدابير الكافية قد تم تنفيذها لتعزيز السلامة لراكبي الطرق الشباب.
تأتي الدعوات للإصلاحات التنظيمية وممارسات السلامة المحسنة في وقت حرج حيث تستمر الإمارات في السعي نحو تعزيز سلامة الطرق، خاصة في ظل إحصائيات مثيرة للقلق تكشف عن اتجاه تصاعدي في معدلات الحوادث التي تشمل كل من السكوترات الكهربائية والمركبات التقليدية.
Translation:
Translated by AI
Newsletter
Related Articles